محمد اسماعيل الخواجوئي

65

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فدعا به ، فقال له : أمتعني بأرضك هذه ؟ فقال له : عيالي أحوج إليها منك ، قال : فسمني بها أثمن لك ، قال : لا أمتّعك بها ولا أسومك ، دع عنك ذكرها ، فغضب الملك عند ذلك وأسف وانصرف إلى أهله ، وهو مغموم متفكّر في أمره ، وكانت له امرأة من الأزارقة ، وكان بها معجبا يشاورها في الأمر إذا نزل به . فلمّا استقرّ في مجلسه بعث إليها يشاورها « 1 » في أمر صاحب الأرض ، فخرجت إليه ، فرأت في وجهه الغضب ، فقالت : أيّها الملك ما الذي دهاك حتّى بدا الغضب في وجهك قبل فعلك . فأخبرها بخبر الأرض ، وما كان من قوله لصاحبها ، ومن قول صاحبها له . فقالت : أيّها الملك إنّما يغتمّ ويهتمّ ويأسف من لا يقدر على التغيير والانتقام ، فإن كنت تكره أن تقتله بغير حجّة ، فأنا أكفيك أمره ، وأصيّر أرضه إليك بحجّة لك فيها العذر عند أهل مملكتك . قال : وما هي ؟ قالت : أبعث إليه أقواما من أصحابي أزارقة « 2 » حتّى يأتوك به ، فيشهدون عليه عندك أنّه قد برأ من دينك ، فيجوز لك قتله وأخذ أرضه . قال : فافعلي ذلك . قال : وكان لها أصحاب من الأزارقة على دينها يرون قتل الرافضة « 3 » من المؤمنين ، فبعثت إلى قوم من الأزارقة فأتوها ، فأمرتهم أن يشهدوا على فلان

--> ( 1 ) في المصدر : ليشاورها . ( 2 ) في المصدر : الأزارقة . ( 3 ) في المصدر : الروافض .